علي أصغر مرواريد

293

الينابيع الفقهية

الخامس : التحجير وهو بنصب المروز أو التحويط بحائط أو بحفر ساقية محيطة أو إدارة تراب حول الأرض أو أحجار ، ولا يفيد ملكا فإن الملك يحصل بالإحياء لا بالشروع فيه والتحجير شروع في الأحياء بل يفيد اختصاصا بل أولوية ، فإن نقله إلى غيره صار أحق به وكذا لو مات فوارثه أحق به ، فإن باعه لم يصح بيعه على إشكال ، ويملك به التصرف فله منع من يروم إحياءه فإن قهره فأحياها لم يملك ، ثم المحجر إن أهمل العمارة أجبره الإمام على الأحياء أو التخلية عنها فإن امتنع أخرجها السلطان من يده ، فإن بادر إليها من أحياها لم يصح ما لم يرفع الإمام يده أو يأذن في الأحياء . السادس : إقطاع الإمام : وهو متبع في الموات فلا يجوز إحياؤه وإن كان مواتا خاليا من التحجير ، كما أقطع النبي ع بلال بن الحارث العقيق فلما ولى عمر قال له : ما أقطعته فاقطعه الناس وأقطع أرضا بحضرموت ، وأقطع الزبير حضر فرسه فأجرى فرسه حتى قام فرمى بسوطه ، وهو يفيد الاختصاص . وليس للإمام إقطاع ما لا يجوز إحياؤه كالمعادن الظاهرة على إشكال ، وفي حكم الإقطاع الحمى وهو منع الإمام الناس عن رعي كلأ ما حماه في الأرض المباحة ليختص به دونهم ، كما حمى النبي ع النقيع ، وللإمام أن يحمي لنفسه ولنعم الصدقة والضوال وليس لغيره ذلك ، ولا يجوز نقض ما حماه الإمام ولا تغيره . ومن أحيا منه شيئا لم يملكه ما دام الحمى مستمرا ، فإن كان الحمى لمصلحة فزالت فالوجه جواز الأحياء . الفصل الثاني : المنافع : وهي الطرق والمساجد والوقوف المطلقة كالمدارس والربط والمشاهد . وفائدة الطرق الاستطراق والجلوس غير المضر بالمارة ، فإن قام بطل حقه وإن كان بنية العود قبل استيفاء غرضه فليس له دفع السابق إلى مكانه ، ولو جلس